شيخ محمد قوام الوشنوي

288

حياة النبي ( ص ) وسيرته

قال : فكان يأتي عليّا فيعلّمه القرآن ويخبره بشرائع الإسلام ، ثم خرج علي ( ع ) والحبر هنالك حتّى مات في خلافة أبي بكر وهو مؤمن برسول اللّه ( ص ) يصدّق به . انتهى . ثم روى بإسناده عن ربيعة بن عبد الرّحمن انّه سمع أنس بن مالك يقول : كان رسول اللّه ( ص ) ربعة من الرّجال ليس بالطّويل البائن ولا بالقصير ، وليس بالأبيض الأمهق - أي كريه البياض - ولا بالآدم - أي شديد السواد - وليس بالجعد القطط ولا بالسبط ، ثم روى أيضا بإسناده عن ثابت عن أنس قال : كان رسول اللّه ( ص ) أزهر اللون إذا مشى تكفّأ وما مسست ديباجة ولا حريرة ولا شيئا ألين من كفّ رسول اللّه ( ص ) . . . الخ . ثم روى أيضا بإسناده عن حميد قال قال أنس : ما مسست قطّ حريرة ولا خزّة ألين من كفّ رسول اللّه ( ص ) ، ولا شممت رائحة قطّ مسكة ولا عنبرة أطيب رائحة من رسول اللّه ( ص ) . ثم روى بإسناده أيضا عن حميد عن أنس بن مالك قال : كان رسول اللّه ( ص ) أسمر وما شممت مسكة ولا عنبرة أطيب ريحا من رسول اللّه ( ص ) . . . الخ . ثم روى بإسناده عن أبي هريرة أنّه كان ينعت رسول اللّه ( ص ) ويقول : كان ( ص ) شبح الذّراعين - أي طويلهما أو عريضهما - أهدب أشفار العينين ، بعيد ما بين المنكبين ، يقبل جميعا ويدبر جميعا بأبي وامّي لم يكن فاحشا ولا متفحّشا ولا صخّابا في الأسواق . ثم روى أيضا بإسناده عن محمّد بن سعيد المسيّب انّ أبا هريرة كان إذا رأى أحدا من الأعراب أو أحدا لم ير النبي ( ص ) قال : ألا أصف لكم النبي ( ص ) ؟ كان شثن القدمين هدب العينين أبيض الكشحين يقبل معا ويدبر معا فداء له أبي وامّي ، ما رأيت مثله قبل ولا بعده . ثم روى أيضا بإسناده عن أبي يونس عن أبي هريرة قال : ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه ( ص ) كأنّ الشمس تجري في جبهته ، وما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول اللّه ( ص ) ، كأنّما الأرض تطوى له ، وإنّا نجهد أنفسنا وإنّه لغير مكترث . ثم روى أيضا عن يونس عن أبي هريرة قال : ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه ( ص ) . إلى أن قال : وما رأيت أحدا أسرع مشيا من رسول اللّه ( ص ) كأنّ الأرض تطوى له وإنّا لنجهد ان ندركه وإنّه لغير مكترث .